الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

91

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وقول أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف الدنيا : « غرارة ضرارة ، حائلة زائلة ، نافذة بائدة ، أكالة غوالة » وقوله عليه السّلام في الاستسقاء : « اللهم سقيا منك محيية ، مروية تامة ، عامة طيبة ، مباركة هنية ، مريعة مريئة ، زاكيا نبتها ، ثامرا فرعها . ناضرا ورقها » . ومثاله في النظم قوله : دان بعيد محب مبغض بهج * أعز حلو ممر لين شرس وثانيهما : ان يؤتي بكلمات متتاليات ، معطوفات متلاحمات ، تلاحما سليما مستحسنا ، بحيث إذا أفردت كل جملة منه قامت بنفسها ، واستقل معناها بلفظها ، مثل قوله تعالى ، الذي نحن بصدد تعداد محسناتها . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه ، إلى آخر هذه الفقرة » . ومن النظم قول أبي الطيب : سرى النوم عني في سراي إلى الذي * صنائعه تسري إلى كل نائم إلى مطلق الاسرى ومخترم العدى * ومشكي ذوي الشكوى ورغم المراغم قال بعض المحققين : في مقام بيان حسن النسق في قوله : يا أرض ابلعي إلى اخره ، أن جملها معطوفة بعضها على بعض ، بواو النسق على الترتيب الذي يقتضيه البلاغة ، من الابتداء بالأهم الذي هو انحيار